أبو علي سينا
286
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
سواء « 1 » كان ذاتها موجودة « 2 » لا على تلك الحالة ، أو لم يكن موجودة أصلا « 3 » . فإذا لم يكن شيء معوق « 4 » من خارج ، وكان « 5 » الفاعل بذاته موجودا ولكنّه « 6 » ليس لذاته علّة ؛ توقّف وجود المعلول على وجود الحالة المذكورة . فإذا وجدت « 7 » - كانت طبيعة أو إرادة جازمة أو غير ذلك - وجب وجود المعلول ، وإن لم توجد « 8 » وجب عدمه . وأيّهما فرض أبدا كان ما بإزائه أبدا ، أو « 9 » وقتا مّا كان وقتا مّا . وإذا جاز أن يكون شيء متشابه الحال في كلّ شيء « 10 » وله معلول ، لم يبعد أن يجب عنه سرمدا ؛ فإن لم يسمّ هذا مفعولا - بسبب أن لم يتقدّمه « 11 » عدم - فلا مضايقة « 12 » بعد ظهور المعنى . [ الفصل التاسع : تنبيه [ في معنى الإبداع ] ] [ 9 ] تنبيه « الإبداع » هو أن يكون من الشيء وجود لغيره متعلّق به فقط ، دون متوسّط من مادّة أو آلة أو زمان . وما يتقدّمه عدم زمانيّ لم يستغن عن متوسّط . فالإبداع « 13 » أعلى رتبة من التكوين والإحداث . [ الفصل العاشر : تنبيه وإشارة [ في وجوب صدور الممكن عند وجود العلّة ] ] [ 10 ] تنبيه وإشارة كلّ شيء لم يكن ثمّ كان ، فبيّن في العقل الأوّل أنّ ترجّح « 14 » أحد طرفي إمكانه
--> ( 1 ) أ : بحذف « سواء » . ( 2 ) أ ، د : موجودا . ( 3 ) أ ، د ، ف : موجودا أصلا . ( 4 ) أ : معوقا . ( 5 ) أ : فكان . ( 6 ) ط : لكن . ( 7 ) د : وجد فيه . ( 8 ) أ ، ف : لم يوجد . ( 9 ) د ، ط : و . ( 10 ) د : كلّ حال . ( 11 ) أ : أنّه لم يتقدّمه . ( 12 ) ف : فلا مضايقة في الأسماء . ( 13 ) د ، ط ، ف : والإبداع . ( 14 ) د : أن يرجح .